صديق الحسيني القنوجي البخاري

73

أبجد العلوم

ومنتخب الدين حسين بن أبي العز بن الرشيد الهمداني المتوفى سنة ثلاث وأربعين وستمائة وكتابه تصنيف متوسط لا بأس به أوله الحمد للّه الذي بنعمته حمد وبهدايته عبد وبخذلانه جحد وسماه بكتاب ( الفريد في إعراب القرآن المجيد ) . وأبو عبد اللّه حسين بن أحمد المعروف بابن خالويه النحوي المتوفى سنة سبعين وثلاثمائة وكتابه في إعراب ثلاثين سورة من الطارق إلى آخر القرآن والفاتحة بشرح أصول كل حرف وتلخيص فروعه . والشيخ موفق الدين عبد اللطيف بن يوسف البغدادي الشافعي المتوفى سنة تسع وعشرين وستمائة وكتابه في إعراب الفاتحة . والشيخ إسحاق بن محمود بن حمزة تلميذ ابن الملك جمع إعراب الجزء الأخير من القرآن وسماه التنبيه وأوله أول البيان المذكور آنفا والمولى أحمد بن محمد الشهير بنشانجيزاده المتوفى سنة ست وثمانين وتسعمائة كتب إلى الأعراف ومن الكتب المصنفة في إعراب القرآن تحفة الأقران فيما قرئ بالتثليث من القرآن إلى غير ذلك مما يعرفه أهل هذا الشأن . علم آفات الجاه وسبب حب الجاه هو : أن الروح الإنساني لكونه أمرا ربانيا من عالم الملكوت يحب العلم والقدرة والحرية بالطبع ، فيتسلط بعلم على عجائب مصنوعات اللّه تعالى ، ويتسلط بقدرته على أموال الناس وأعراضهم ، ويحب الاستغناء بحريته عن سائر الخلق ، وكل ذلك توهم باطل ، لأن العلم الحقيقي للّه تعالى ولا علم للعبد إلا بفيض منه تعالى لأن القدرة التامة للّه تعالى ، وإنما للعبد الكسب فقط ، وإن محل الحرية إنما هي الآخرة ، فيكون مبنى حب الجاه على الجهالة ، ومن هو من أهل المعرفة لا يتورط في ذلك . وأيضا لو أطاعك جميع من على بسيط الأرض لم يبق ذلك بعد خمسين سنة أو ستين سنة فلا ينبغي للعاقل أن يضيع دينه لأجل لذة وهمية زائلة عن قريب وعيش فان .